ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
223
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
به ، وأجيب : بأنه كفى دليلا في التقييد نقل أئمة اللغة واستعمال العرب ، وقلنا : معنى الصدق والكذب مقرر متعارف ، وعرض للجاحظ شبهته فيهما من قبل الآية ، فيكفي في دفع شبهته أن الآية لا تتعين لإثبات الواسطة ، بل يحتمل أن يقتضي تقييد الافتراء لغة ( أم ) إرادة ، ويمكن أن يحمل قوله : أَمْ بِهِ جِنَّةٌ على أنه لا اعتداد بكلامه للجنون ، فيكون المقصود من الآية نفي الاعتداد بكلامه ، لكونه كذبا أو كلام مجنون ، ويمكن أن يقال : لا مانع من إرادة ، أم صدق قولك ، لأنهم لم يعتقدوه . قلت : عدم اعتقاد المخاطب ينافي الإرادة إذا كان الاستفهام على حقيقته ، أما إذا كان الاستفهام للتقرير وتحقيق أنه افترى فلا ينافيها . * * *